الثانوية الاعدادية ابن العريف مراكش


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


دخول

لقد نسيت كلمة السر

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 4233 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو valabdellatif فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 32000 مساهمة في هذا المنتدى في 7320 موضوع
المواضيع الأخيرة
» امتحانات جهوية للسنة الثالثة اعدادي
الأربعاء مايو 18, 2016 2:16 am من طرف RACHID

» برامج منوعة لتعليم الاطفال
الخميس مايو 28, 2015 3:14 pm من طرف RACHID

» les composantes d'un ordinateur
الأربعاء مايو 27, 2015 4:24 am من طرف RACHID

» برنامج crocodile clips بالنسبة لمادة الفيزياء و التكنولوجيا
الإثنين مايو 25, 2015 2:15 pm من طرف RACHID

» برامج تعليمية للاطفال
الإثنين مايو 18, 2015 2:58 pm من طرف RACHID

» امتحانات جهوية لمادة اللغة العربية 2014 مع التصحيح
الإثنين مايو 18, 2015 9:21 am من طرف RACHID

» امتحانات جهوية لمادة اللغة الفرنسية 2014 مع التصحيح
الأحد مايو 17, 2015 2:20 pm من طرف RACHID

» موقع يحتوي على مجموعة من الامتحانات الجهوية للتحميل مع التصحييح
الأحد مايو 17, 2015 6:23 am من طرف RACHID

» un lien très intéressant pour les enseignants de français
السبت سبتمبر 20, 2014 10:57 am من طرف redha

و اجني الارباح
COUR RESEAU

TP0
*********
l'opinion
*********
TP2
*********
TP3
*********
aujourd hui le maroc
*********
TP5
*********
TP5
*********
TP5
*********

فيديو تعليمي
*********************

الألة الحاسبة الإلكترونية

الة حاسبة

*************************
paidverts
PaidVerts
عدد الزوار
*****************
مكتبة الصور


ERMAIL
ربح المال
PaidVerts

حديث " بينما رجل بفلاة الارض..."

اذهب الى الأسفل

حديث " بينما رجل بفلاة الارض..."

مُساهمة من طرف FAIZ في الإثنين فبراير 27, 2012 2:38 pm

نصّ الحديث

رقم الحديث: 25
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَة ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ ، فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ ، فَإِذَا هُوَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ ، وَإِذَا شَرَاجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ ، فَتَبِعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلانٌ . بِالاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لِمَ سَأَلْتَنِي عَنِ اسْمِي ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ ، يَقُولُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ بِاسْمِكَ ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا ؟ قَالَ : أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا ؛ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا ، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ ، وَأَرُدُّ ثُلُثَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي فَلاةٍ إِذْ سَمِعَ رَعْدًا فِي سَحَابٍ ، فَسَمِعَ فِي السَّحَابِ كَلامًا : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حَرَّةٍ ، فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَإِذَا ذَلِكَ الْمَاءُ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ ، يَعْنِي سِيُولا صِغَارًا ، وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْهَا قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ قَالَ : فَمَشَى مَعَهَا حَتَّى أَتَى الْحَدِيقَةَ ، فَإِذَا الرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فَسَقَاهَا ، قَالَ : قُلْتُ : مَا اسْمُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فُلانٌ ، فَقُلْتُ : مَا تَصْنَعُ فِي حَدِيقَتِكَ إِذَا صَرَمْتَهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ إِنِّي سَمِعْتُ فِي هَذَا السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ بِاسْمِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَا إِذْ قُلْتُ هَذَا ، فَسَأُخْبِرُكَ : إِنِّي إِذَا أَصْرَمْتُهَا جَعَلْتُهَا أَثْلاثًا أَكَلْتُ أَنَا وَأَهِلِّي ثُلُثًا ، وَرَدَدْتُ عَلَيْهَا ثُلُثًا ، وَتَصَدَّقْتُ بِثُلُثٍ عَلَى الْمَسَاكِينَ ، وَالسَّائِلِينَ ، وَابْنِ السَّبِيلِ .


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بينا رجل بفلاة من الأرض ، فسمع صوتاً في سحابة : اسق حديقة فلان ، فتنحّى ذلك السحاب ، فأفرغ ماءه في حَرّة ، فإذا شَرجةٌ من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبّع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته ، فقال له : يا عبد الله ، ما اسمك ؟ ، قال : فلان ، للاسم الذي سمع في السحابة ، فقال له : يا عبد الله ، لم تسألني عن اسمي ؟ ، فقال : إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه ، يقول : اسق حديقة فلان - لاسمك - ، فما تصنع فيها ؟ ، قال : أما إذ قلت هذا ، فإني أنظر إلى ما يخرج منها ، فأتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي ثلثاً ، وأرد فيها ثلثه ) رواه مسلم .

معاني المفردات

بينا رجل : بينما رجل

بفلاة : الأرض الواسعة أو الصحراء

في حرة : هي الأرض التي تكثر بها الحجارة السوداء

شرجة من تلك الشراج : قنوات الماء

بمسحاته : أداة من أدوات الزراعة وهي المجرفة

تفاصيل القصّة

قد بيدو للناظرين إلى ظواهر الأمور أن يد الخير المبذولة إلى الفقراء ، والعطوفة على المساكين ، ما هي إلا صورة من تبديد الثروات ، وتضييع المدّخرات ، وسببٌ في نقص رؤوس الأموال .

تلك هي النظرة بالمقاييس المادّية المحضة ، ولكنّ الشريعة الإلهيّة تقول شيئاً آخر ، فالإنفاق وسيلةٌ لنماء المال ، وحلول البركة فيه ، كحال من يبذر الحبّة في الأرض ، سرعان ما تنمو وتكبر حتى تصبح شجرةً باسقة ، يانعةً مثمرة .

ولا يزال لطف الله بأوليائه وعباده المستبقين إلى الخيرات ، يصرف عنهم البلاء ، ويوسّع عليهم الأرزاق ، ويسوق إليهم الخيرات ، ويحظون بتوفيق الله وبنعمته ، ومن كان في كنف الإله ورعايته فأنّى له أن يضيع ؟ .

وشاهد الصدق على ذلك ، الحديث الذي بين أيدينا ، والذي يُخبر عن مزارع صالح ، برزت فيه صفات الكرم وجوانب السّخاء في وقتٍ عزّت فيه معاني الجود ، ليقهر الطبيعة البشريّة القائمة على الشحِّ والإمساك ويتخطّاها في سموٍّ إيمانيّ رفيع .

كان هذا الرجل يسير في الصحراء ، حيث يندر الماء ويقلّ الزرع ، وبينما هو كذلك إذ سمع صوتاً يقول : " اسق حديقة فلان بن فلان ! " ، فتعجّب الرّجل لما سمعه ، فالأرض خالية من البشرّ ، ثم أدرك أن الصوت صادرٌ من السحابة التي تعلوه ، فازداد عجباً وإصراراً على استكشاف السبب .

وانطلق الرّجل خلف السحابة ليعرف مستقرّها ، حتى وقفت فوق أرض تكثر عليها الحجارة السوداء ، يُقال عنها : " الحرّة " ، ثم نزل المطر بغزارة ، وجرى الماء حتى انتهى إلى حديقة ، وفيها فلاحٌ قائم ، يوزّع الماء ويوجّهه .

اتّجه الرجل إلى الفلاح وسأله عن اسمه ، فكان ذات الاسم الذي سمعه في السحابة ، وكان من الطبيعي أن يستغرب صاحب الحديقة من السؤال فبادره قائلا : " يا عبد الله ، لم تسألني عن اسمي ؟ " ، فقصّ عليه الرّجل ما سمعه ورآه من شأن السحابة ، ثم بيّن له عظيم شوقه لمعرفة سرّ التوفيق الإلهيّ والعناية الرّبانيّة التي حظي بها .

وتأتي الإجابة لتظهر الحقيقة وتكشف الغموض ، فالحال أن صاحب الحديقة كان ينظر إلى حصاد مزرعته فيقسمه ثلاثة أجزاء : جزء يتصدّق به على الفقراء والمساكين ، وآخر يجعله قوتاً له ولعياله ، وثالث يردّه إلى الأرض .

وقفات مع القصّة

هذا القبس من مشكاة النبوة ، يأتي مبيّناً فضل الصدقة وقدرها عند الله سبحانه وتعالى ، كونها صورة من صور التكافل الإنسانيّ ودليلاً على يقظة الضمير ، والشعور بالواجب ، والإحساس بالمسؤولية نحو الآخرين ، ما يزيد من لُحمة المجتمع وتماسكه .

وإذا كان هذا الرّجل الصالح قد نال من خير تلك السحابة وبركاتها ، فتلك عاجل بشراه في الدنيا ، أما في الآخرة فما أعدّه الله له من ألوان الكرامة أعظم وأعظم .

ومن دلالات القصّة أن الإنفاق على المحتاجين وتفريج كرب المسلمين هي تجارة عظيمة مع الله سبحانه وتعالى لا يخسر صاحبها أبداً ، لتفضّل الكريم سبحانه وتعالى على عباده المنفقين بالبركة والنماء ، والخُلف في المال ، وجعل الإنفاق سبباً من أسباب الرزق ، وشاهد ذلك قوله تعالى : { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } ( سبأ : 39 ) ، وقوله في الحديث القدسيّ : ( يا بن آدم أَنفق أُنفق عليك ) متفق عليه .

وفي القصّة أيضاً ، الإشارة إلى قيمة العمل ومكانته عند المسلم ، فالرّجل ما اعتزل الدنيا أو تركها وراء ظهره ، ولكنّه جدّ واجتهد ، وبذل الأسباب ، وسعى وراء الرّزق ، ثم تصدّق بماله ، وهذا هو حال الأمّة العاملة ، تبني وتشيد ، وتجد وتسعى ، حتى تنال مكانتها بين الأمم .

منقول للفائدة


عدل سابقا من قبل FAIZ في الإثنين فبراير 27, 2012 3:29 pm عدل 1 مرات
avatar
FAIZ
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR

عدد المساهمات : 3607
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

http://www.elaarif.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حديث " بينما رجل بفلاة الارض..."

مُساهمة من طرف FAIZ في الإثنين فبراير 27, 2012 3:04 pm


حديث السحابة


أخرج البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلمSadبينما رجل يمشى فى أرض فلاة إذ سمع صوتاً فى سحابة يقول : اسق أرض فلان فأفرغ السحاب ماءه فى شرجة من شراج الحرة فذهب ذلك الرجل الذى كان يمشى إلى المكان الذى أفرغ السحاب ماءه فيه فرأى رجلاً معه فأساً يمهد مجرى للماء حتى يذهب إلى أرضه أو بستانه حتى استوعب الماء كله فذهب إليه وقال : السلام عليك يا فلان باسمه الذى سمعه فى السحابة فقال وعليك السلام من أين عرفت اسمى؟ قال : إنى سمعت صوتاً فى سحابة يقول : اسق أرض فلان فأفرغ السحاب ماءه عندك فماذا تصنع؟قال : أما قد قلت لى ذلك

فإنى أنتظر ما يخرج من الأرض فأقسمه ثلاث أقسام: قسم أتصدق به وقسم آكله أنا وعيالى وقسم أرده فى بطنها)

وقسم أرده فى بطنها:أى بذراً فى باطن الأرض حتى يخرج مرة أخرى

هذا الحديث أحد الأحاديث الصحيحة من أحاديث كثيرة قصها علينا النبى صلى الله عليه وسلم من قصص الأقدمين.

فهو يشتمل على ثلاث فوائد وكل فائدة تشتمل أيضاً على فوائد


الفائدة الأولى:

فضل الصدقة


الفائدة الثانية فضل النفقة على العيالا


لفائدة الثالثة :الأخذ بالأسباب


الفائدة الأولى فضل الصدقة

فقد قال الرجل: (فإني أتصدق بثلثها). وقد وردت في فضل الصدقة أحاديث كثيرة نقتصر على بعضها. وأصل الصدقة مأخوذة من الصدق، ولهذا يلزم المتصدق أن يكون صادقاً، فإن كان كذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله يقبل الصدقة بيمينه، ثم يربيها للعبد كما يربي أحدكم فلوه)، والفلو: هو المُهر.


أقسم النبي عليه الصلاة والسلام -مع أنه قلما يقسم في الأحاديث- فقال كما رواه الترمذي وغيره: (ثلاثٌ أقسم عليهن: ما نقص مالٌ من صدقة...)


وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتصدق بحبات العنب، فَيُسأل: وما تغني حبة عنب، فإنها لا تشبع ولا تروي ظمأ ظامئ؟ فقال: ( إن فيها مثاقيل كثيرة، قال الله عز وجل: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه والذرة لا ترى بالعين المجردة، فلو فعلت مثقال ذرة خيراً لوجدته، فما بالك بحبة عنب! فإن فيها مثاقيل كثيرة.


ويروى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تعطر الدنانير والدراهم قبل أن تتصدق بها، فتسأل عن ذلك؟ فتقول: إنني أضعها في يد الله تبارك وتعالى قبل أن تصل إلى يد المسكين.


لقد أدبنا الله تبارك وتعالى أدباً آخر، فقال تعالى: ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) ، فإذا كان لديك تمر، أو أي شيء تريد أن تتصدق به، فإياك أن تذهب إلى الردىء منه فتخرجه.


وهناك أمر آخر، وهو: أن مهمتك أن تخرج الصدقة من عندك وليست مهمتك أن تصل الصدقة إلى موضعها المرجو ولكن نلفت نظرك إلى شيءٍ هام، وهو: أنك إن أعطيت بعض أهل المعاصي مثل هذه الصدقات فقد يرق قلبه.

فإياك أن تحتقر أهل المعاصي، لا تشدد عليهم، وارحمهم، وأنت إنما تفعل ذلك رجاء وجه الله تبارك وتعالى، وهذا الحديث حجة في هذا الباب: فيجوز أن تعطي الزكاة -فضلاً عن الصدقة- لأهل المعاصي، وكم يحصل الإنسان من الأجر إذا سلك طريق الصدقة مع أنها لا تضره! فإذا جاء إليك السائل فلا ترده، وأعطه من مال الله الذي أعطاك، ولذلك قال الله تبارك و تعالى: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ


الفائدة الثانية فضل النفقة على العيال


لقد أرسل الله تبارك وتعالى لهذا الرجل الصالح سحابة أفرغت ماءها في بستانه؛ وما ذلك إلا لأنه قائمٌ بالقسط والعدل، فقد قال: (أما ثلثها فأتصدق به، والثلث الآخر آكله أنا وعيالي)، وفي هذا وجوب النفقة على الأهل، قال صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) ، وفي رواية: (أن يضيع من يعول)، وفي مسلم: (كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته) وكلمة (كفى إثماً) تدل على عظم هذا الإثم، أي: يكفيه من الإثم أن يضيع زوجته وأولاده، أن يضيع من يقوت، فلا يجوز أن تحبس النفقة عن الأولاد.. لأن الأولاد ليست لهم زكاة.. لماذا منعك الشارع أن تعطي الزكاة لأولادك أو لأبيك وأمك؟ فلا يجوز أن تعطي الزكاة للأصول ولا للفروع، فوالدك لا يجوز لك أن تعطي له الزكاة؛ لأن له نفقةً واجبة عليك، وكذلك أولادك لهم عليك نفقةٌ واجبة، فلا يجوز أن تضيع أولاك، بل إنك تتعبد الله تبارك وتعالى بإطعام أولادك.

وأيضاً من الفوائد يجوز للمرأة ان تأخذ من مال زوجها البخيل ما يكفيها هى وأولا دها


وأيضاً لا ينبغى للداعية أن يدعو خارج بيته ويترك أهله يفعلون ما يشاءون فعليه ان يبدأ بدعزة أهل بيته.


الفائدة الثالثة: الأخذ بالأسباب


بقى الثلث الأخير وهو

قال: (وأرد فيها ثلثه)، أي: في الأرض. وهذا دليل على أن الإسلام يحث على استثمار الأرض، ويحث على استيعاب الطاقات والاستفادة من الجهود المبعثرة، بخلاف بعض الناس الذي يظنون أن الإسلام دين الكسل والتواكل، وهذه فرية بلا مرية، لكن -بكل أسف


من فوائد هذه الفائدة


هى الحث على زراعة الأرض واستثمارها

والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال في حديث آخر: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها)، فلو أن أحداً يزرع نخلة وقامت الساعة فإياه أن يقول: لن أزرعها، ولمن أزرعها؟ فالقيامة قد قامت؟! وهل هناك حث أكثر من قوله صلى الله عليه وسلم (ما من عبدٍ يزرع زرعاً أو يغرسُ غرساً، فيأكل منه إنسان أو حيوان أو طائرٌ إلا كان له به أجر) ، هل هناك أكثر من هذا في الحث على زراعة الأرض واستثمارها؟

فهذا الرجل الفاضل الذي ذكر اسمه في هذه السحابة يقول: (وأرد فيها ثلثه) يستثمر الأرض ويزرعها؛ لأنك لا تستطيع أن تتصدق وأنت فقير، وكلما كنت غنياً وتصدقت كان لك فضل، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، ونسأل الله عز وجل أن يبارك لنا في علمنا وأن ينفعنا به، وأن يأخذ بأيدينا ونواصينا إلى الخير.
avatar
FAIZ
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR

عدد المساهمات : 3607
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

http://www.elaarif.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى