الثانوية الاعدادية ابن العريف مراكش


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي الصدق في التوبة Aa10


دخول

لقد نسيت كلمة السر

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 4236 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ismailajray فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 32000 مساهمة في هذا المنتدى في 7320 موضوع
المواضيع الأخيرة
» امتحانات جهوية للسنة الثالثة اعدادي
الصدق في التوبة Icon_minitime1الأربعاء مايو 18, 2016 2:16 am من طرف RACHID

» برامج منوعة لتعليم الاطفال
الصدق في التوبة Icon_minitime1الخميس مايو 28, 2015 3:14 pm من طرف RACHID

» les composantes d'un ordinateur
الصدق في التوبة Icon_minitime1الأربعاء مايو 27, 2015 4:24 am من طرف RACHID

» برنامج crocodile clips بالنسبة لمادة الفيزياء و التكنولوجيا
الصدق في التوبة Icon_minitime1الإثنين مايو 25, 2015 2:15 pm من طرف RACHID

» برامج تعليمية للاطفال
الصدق في التوبة Icon_minitime1الإثنين مايو 18, 2015 2:58 pm من طرف RACHID

» امتحانات جهوية لمادة اللغة العربية 2014 مع التصحيح
الصدق في التوبة Icon_minitime1الإثنين مايو 18, 2015 9:21 am من طرف RACHID

» امتحانات جهوية لمادة اللغة الفرنسية 2014 مع التصحيح
الصدق في التوبة Icon_minitime1الأحد مايو 17, 2015 2:20 pm من طرف RACHID

» موقع يحتوي على مجموعة من الامتحانات الجهوية للتحميل مع التصحييح
الصدق في التوبة Icon_minitime1الأحد مايو 17, 2015 6:23 am من طرف RACHID

» un lien très intéressant pour les enseignants de français
الصدق في التوبة Icon_minitime1السبت سبتمبر 20, 2014 10:57 am من طرف redha

و اجني الارباح
COUR RESEAU

TP0
*********
l'opinion
*********
TP2
*********
TP3
*********
aujourd hui le maroc
*********
TP5
*********
TP5
*********
TP5
*********

فيديو تعليمي
*********************

الألة الحاسبة الإلكترونية

الة حاسبة

*************************
اعلان
عدد الزوار
*****************
مكتبة الصور


الصدق في التوبة Empty
ERMAIL
ربح المال
PaidVerts

الصدق في التوبة

اذهب الى الأسفل

الصدق في التوبة Empty الصدق في التوبة

مُساهمة من طرف ayoub ousourne في الجمعة يناير 22, 2010 12:20 pm

الصدق في التوبة:

إذا عزم التائب على توبة نصوح وصدق الله؛ فسيجد اللهَ جواداً كريماً لن يرده خائباً ولو بلغت ذنوبه عنان السماء، فمن صدق الله صدقه، وتقبل توبته، وغسل حوبته.

والصدق في التوبة تجده في كل ركن من أركان قصة المخلفين من بدايتها إلى نهايتها:

فإخباره عن سبب تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر صدقٌ.

وإخباره عن تقصيره في غزوة تبوك صدقٌ.

واعترافه بذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقٌ.

ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا؛ فقد صدق؛ فقم حتى يقضي الله فيك».

وإعراضه عن مَلِكِ غسان صدقٌ.

وتأمل كلام كعب في خاتمتها: «والله ما أنعم الله عليّ من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكن كذبته؛ فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، وقال الله: {سَيحلِفونَ باللهِ لَكم إذا انْقلبتم إليهِم لتُعرضوا عَنْهم فأعرضوا عنهم إِنَّهُم رِجسٌ وَمأواهم جهنَّمُ جزاءً بما كانوا يَكسِبون يَحْلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عنهم فإن تَرضَوا عنهم فإنَّ اللهَ لا يَرضى عنِ القَومِ الفَاسقينَ} [التوبة:95-96]

أقول: تأمل هذا الكلام تجد الصدق يهدي إلى البِّر والجنة، وأنه المعيار الشرعي والميزان الأخروي الذي تضبط به الأمور وينظر في المواقف . . . والصدق دائماً في انتصار وعلو وازدياد، والكذب في انخفاض وسفال ونفاد، والله بصير بالعباد.

4- الاعتراف بالذنب واستغفار الله مدعاة لقبول التوبة:

الجهل بالذنوب ينافي الهدى، فلذلك لا تصح التوبة إلا بعد معرفة الذنب، والاعتراف به، وطلب التخلص من سوء عواقبه أولاً وآخراً.

قال صلى الله عليه وسلم لعائشة في قصة الإفك: «أما بعد: يا عائشة إنه قد بلغني عنك كذا وكذا؛ فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه؛ فإن العبد إذا اعترف ثم تاب، تاب الله عليه»([1]).

وتأمل هذا الحوار الإيماني تجد هذا الأمر جلياً في قصة المخلَّفين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟» فيجيب كعب: «يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، وقد أعطيتُ جدلاً، ولكني والله علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني؛ ليوشكن الله أن يسخط علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك».

5- الندم على ما فرط في جنب الله:

التوبة بدايتها ندم يورث عزماً، وقصداً، وعلماً، بأن المعاصي تكون حائلاً بين العبد وربه؛ فيهرع الإنسان إلى النجاة والسّلامة ولا منجى من الله إلا إليه، ويخرج من بين الخوف والرجاء توبة نصوحاً، وهذا سبيل التوابين.

وهو ظاهر جلي في قصة تخلف كعب وأصحابه؛ فقول كعب: «فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو؛ فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت»؛ ندم أورث قصداً، وعزماً، وعلماً، وهو قوله: «فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك حضر بثِّي؛ فطفقت أتذكر الكذب، وأقول: بم أخرج من سخطه غداً، وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي، فلما قيل لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبداً فأجمعت صدقه»؛ فهرعوا فارين إلى الله ظانين أن لا ملجأ من الله إلا إليه: {حَتَّى إذا ضَاقَت عليهمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وَضَاقَت عليهم أَنفُسُهُم وَظنُّوا أن لا مَلجأَ مِنَ اللهِ إلا إِليه}. [التوبة:118]

ويؤكد هذا كله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الندم توبة»([2]).

6- التوبة تَجِبُّ ما قبلها([3]):

من تاب توبةً نصوحاً التحق بمن لم يرتكب ذنباً، لأن الثوب المغسول كالذي لم يتّسخ، وحديث كعب كلّه شاهد على ذلك.

ويشهد لهذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»([4]).

7- من تاب بسبب من الخير ينبغي أن يحافظ عليه:

المحافظة على أسباب الخير أبلغ في تعظيم حرمات الله وطريق الثبات؛ كما فعل كعب – رضي الله عنه- في الصدق؛ فقال: «يا رسول الله إن الله –تعالى- إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدّث إلا صدقاً ما بقيت، فوالله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله –تعالى- في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله – تعالى-، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي».

وهذا من باب الاستقامة بعد التوبة؛ لقوله –تعالى-: {فَاستَقِم كما أُمِرْتَ وَمَن تابَ مَعَكَ ولا تَطغَوا إنَّه بما تعملون بَصيرٌ}. [هود:112]

قال ابن رجب –رحمه الله-: «والاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القويم، من غير تعويج عنه، يمنة ولايسرة، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك.

وفـي قوله –عز وجـل-: {فَاسْتَقيمُوا إليهِ وَاسْتغْفِروُه} [فصلت:6] إشارة إلى أنه لا بد من تقصير في الاستقامة المأمور بها؛ فيجبر ذلك الاستغفار المقتضي للتوبة والرجوع إلى الاستقامة.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن الناس لن يستطيعوا الاستقامة حق الاستقامة؛ فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سددوا وقاربوا»([5]).

فالسداد هو: حقيقة الاستقامة، وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد، كالذي يرمي إلى غرض؛ فيصيبه.

والمقاربة: أن يصيب ما قرب من الغرض إذا لم يصب الغرض نفسه، ولكن بشرط أن يكون مصمماً على قصد السداد وإصابة الغرض، فتكون مقاربته عن غير عمد»([6]).

ولذلك؛ فالاستمرار في التوبة شرط في كمالها ونفعها وليس شرطاً في صحتها؛ لأن العصمة إلى الممات غير مقدورة، ولكنها مرجوة.

وأهل السنة على ذلك، وإنما صحة التوبة تتوقف على الإقلاع من الذنب، والندم عليه، والعزم الجازم على ترك معاودته، فإذا عاوده – مع عزمه حال التوبة على أن لايعاوده – صار كمن ابتدأ المعصية ولم تبطل توبته المتقدمة.

ولذلك؛ فإن إثم الذنب الذي تاب منه لا يعود إليه بنقض التوبة؛ لأنه ارتفع بالتوبة، وصار بمنزلة من لم يعمله، وكأنه لم يكن، فلا يعود إليه بعد ذلك، وإنما العائد إثم المستأنف لا الماضي.

قلت: وهذا القول ندين الله به، وتلكم حجتنا:

1. إن هذه المسألة فيها حديث نص؛ فلا عبرة بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد.

عن أبي هريرة – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه –عز وجل- قال: «أذنب عبدٌ ذنباً؛ فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي، فعلم أن له رباً يغفر الذنوب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد؛ فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال -تبارك وتعالى-: أذنب عبدي، فعلم أن له رباً يغفر الذنوب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد؛ فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال -تبارك وتعالى-: أذنب عبدي، فعلم أن له رباً يغفر الذنوب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت؛ فقد غفرت لك»([7]).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر؛ لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد؛ لم تقبل له صلاة أربعين صبحاً؛ فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد في الرابعة؛ لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال»([8]).

فهذان الحديثان حجة لمن قال: إن التوبة: لا تنقض بمعاودة الذنب، ولو كررت التوبة وكرر الذنب.

قال النووي –رحمه الله-: «باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة: «هذه المسألة تقدمت في أول كتاب التوبة، وهذه الأحاديث ظاهرة في الدلالة لها، وأنه لو تكرر مئة مرة أو ألف مرة أو أكثر تاب في كل مرة؛ قبلت توبته، وسقطت ذنوبه، ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها؛ صحت توبته.

قوله –عز وجل- للذي تكرر ذنبه: «اعمل ما شئت؛ فقد غفرت لك»؛ معناه: ما دمت تذنب ثم تتوب؛ غفرت لك، وهذا جارٍ على القاعدة التي ذكرناها»([9]).

قلت: الذي تقدم في أول كتاب التوبة: «وإذا تاب توبة صحيحة بشروطها، ثم عاود الذَّنب؛ كتب عليه ذلك الذَّنب الثاني، ولم تبطل توبته، هذا مذهب أهل السُّنَّة في المسألتين، وخالفت المعتزلة فيهما.

قال أصحابنا: ولو تكررت التوبة ومعاودة الذنب؛ صحت»([10]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: «وإذا تاب توبة صحيحة غفرت ذنوبه، فإن عاد إلى الذنب فعليه أن يتوب أيضاً، وإذا تاب قَبِل الله توبته أيضاً»([11]).

وأشار الحافظ ابن حجر إلى كلام النووي المتقدم مستشهداً به([12])، قال: «وزاد بعض من أدركناه في شروط التوبة أموراً أخرى منها: أن يفارق موضع المعصية، وأن لا يصل في آخر عمره إلى الغرغرة، وأن لا تطلع الشمس من مغربها، وأن لا يعود إلى ذلك الذنب، فإن عاد إليه بان أن توبته باطلة.

قلت: والأول مستحب، والثاني والثالث داخلان في حق التكليف، والرابع الأخير عُزي للقاضي أبي بكر الباقلاني، ويرده الحديث الآتي بعد عشرين باباً، وقد أشرت إليه في باب فضل الاستغفار([13])»([14]).

2. من أسماء الله الحسنى: التواب.

قال الحليمي: «وهو المعيد على عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته، وندم على معصيته، ولا يحبط بما تقدم من خير، ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان»([15]).

وقال الخطابي: «هو الذي يتوب على عبده، ويقبل توبته كلما تكررت التوبة؛ تكرر القبول»([16]).

وذكر ذلك الحافظ ابن حجر محتجاً بهما على ما تقدم([17]).

3. زعم المخالفون: أن التوبة من الذنب بمنزلة الإسلام من الكفر، والكافر إذا أسلم؛ هَدم إسلامه ما قبله من إثم الكفر وتوابعه، فإذا ارتد؛ حبط عمله، ورجع إليه الإثم الأول مع إثم الردة.

وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحسن في الإسلام؛ لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام، أخذ بالأول والآخر»([18]).

فهذا حالُ مَن أسلمَ وأساءَ في إسلامِه، ومعلومٌ أنَّ الردةَ مِنَ الإساءة في الإسلام، فإذا أخذ بعدها بما كان منه في حال كفره، ولم يسقطه الإسلام المتخلل بينهما؛ فهكذا التوبة المتخللة بين الذنبين؛ لا تسقط الإثم السابق؛ كما لا تمنع الإثم اللاحق.

قلت: ليس هذا كالكفر الذي يحبط الأعمال؛ فإن الكفر له شأن آخر من وجوه متعددة:

الأولى: أن الكفر يحبط جميع الحسنات، ومعاودة الذنب لا تحبط ما تقدمه من الحسنات.

الثاني: المعصية غير الكفر، فلا يكفر مرتكبها، ولا يخلد في جهنم.

ولو قلنا بأن معاودة الذنب تحبط الحسنات؛ لدخلنا في مذهب أهل الأهواء والبدع من الخوارج والمعتزلة المخلِّدين في النار بالكبيرة التي تقدمها ألوف من الحسنات؛ فإن الفريقين متفقان على خلود أرباب الكبائر في النار، ولكن الخوارج كفَّروهم، والمعتزلة فسَّقوهم، فاختلف المسميات والخاتمة واحدة، وكلا المذهبين باطل في دين الإسلام؛ بالكتاب والسنة والإجماع والنظر والقياس، ومخالف للمعقول والمنقول وموجب العدل؛ كما قال –تعالى-: {إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذرَّة وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤتِ مِن لَدُنْه أَجْراً عظيماً}. [النساء:40]

الثالث: ما قاله شيخ الإسلام في شرح حديث عبدالله بن مسعود -والذي يحتج به المخالف-: «وحسن الإسلام: أن يلتزم فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، وهذا معنى التوبة العامة؛ فمن أسلم هذا الإسلام غفرت ذنوبه كلها.

وهكذا كان إسلام السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله»([19])؛ فإن اللام لتعريف العهد، والإسلام المعهود بينهم كان الإسلام الحسن.

قوله: «ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر»؛ أي: إذا أصر على ما كان يعمله من الذنوب؛ فإنه يؤاخذ بالأول والآخر.

وهذا موجب النصوص والعدل؛ فإن تاب من الذنب غفر له ذلك الذنب، ولم يجب أن يغفر له غيره»([20]).

4. زعم المخالفون: أن صحة التوبة مشروطة باستمرارها والموافاة عليها، والمعلق على الشرط يعدم عند انعدام الشرط؛ كما أن صحة الإسلام مشروطة باستمراره والموافاة عليه؛ كما قال –تعالى-: {فلا تموتنَّ إلا وأنتم مُسلمون}. [البقرة:132]

قلت: لا يشترط في صحة التوبة العصمة إلى الممات؛ لأن ذلك غير مقدور عليه، فكل بني آدم خطاء.

ولذلك؛ فإذا نَدِمَ العبدُ وأقلعَ وعزمَ على الترك؛ محي عنه إثم الذنب بمجرد ذلك، فإذا استأنفه؛ استأنف إثمه.

5. قال المخالفون: إنَّ التوبةَ واجبةٌ وجوباً مضيّقاً مدى العمر، فوقتها مدة العمر، إذ يجب على التائب استصحاب حكمها مدة عمره، فهي بالنسبة إلى العمر كالإمساك عن المفطرات في صوم اليوم، فإذا أمسك معظم النهار، ثم نقض إمساكه بالمفطرات؛ بطل ما تقدّم من صيامه، ولم يعتد به، وكان بمنزلة من لم يمسك شيئاً في يومه.

ويدل على هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «فوالذي لا إله غيره؛ إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع؛ فيسبق عليه الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل النار؛ فيدخلها»([21]).

وهذا أعم من أن يكون هذا العمل الثاني كفراً موجباً للخلود، أو معصية موجبة للدخول؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يعمل بعمل يوجب النار، فالخاتمة السيئة أعم من أن تكون خاتمة بكفر أو معصية، والأعمال بالخواتيم.

قلت: قياس التوبة على صيام اليوم، وعدد ركعات الصلاة؛ قياس مع الفارق؛ فإن تلك عبادة واحدة، لا تكون صحيحةً ولا مقبولةً إلا بالإتيان بجميع أركانها وأجزائها، وأما التوبة؛ فهي عبادة متعدّدة بتعدد الذنوب، فكل ذنب له توبة تخصّه؛ فإذا أتى العبد واحدة وترك أخرى؛ لم يكن ما ترك موجباً لبطلان ما فعل؛ كما تقدّم تقريره.

ونظير هذا: من صلى ولم يصم، أو زكى ولم يحجّ.

وهذا جارٍ على أصول أهل السنة والجماعة؛ فإنهم متفقون على أن الشخص الواحد يكون فيه ولاية لله وعداوة من وجهين مختلفين، ويكون محبوباً لله مبغوضاً له من وجهين أيضاً، بل يكون فيه نفاق وإيمان، وإيمان وكفر، ويكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الآخر، فيكون من أهله؛ كما قال –تعالى-: {هُم للكفرِ أقربُ منهم للإيمانِ}. [آل عمران:167]

وقال –تعالى-: {وَما يُؤمنُ أكثرُهُم باللهِ إلا وَهم مُشرِكون}. [يوسف:106]

أثبت لهم الإيمان به مع مقارنة الشرك، فإن كان هذا الشرك الأكبر؛ لم ينفعهم ما معهم من الإيمان بالله، وإن كان من الشرك الخفي؛ فهؤلاء مستحقون للوعيد أعظم من استحقاق الكبائر، والخفي قد يغفر، وأما الجلي؛ فلا يغفره الله إلا بالتوبة منه؛ فإن الله لا يغفر أن يشرك به.

وبهذا الأصل أثبت أهل السُّنَّة دخول أهل الكبائر النار، ثم خروجهم منها ودخولهم الجنة، لما قام بهم من السببين.

فإذا ثبت هذا؛ فمعاودة الذنب لا تنقض التوبة الأولى، ولكن معاوده مبغوض إلى الله، فإن تاب؛ كان محبوباً له، فيرتب الله –عزّ وجلّ- على كل سبب أثره ومسببه بالعدل والحكمة، ولا يظلم مثقال ذرة.

وينبغي أن تعلم أيها العبد المُفتَّن التواب أموراً منها:

أن استمرار التوبة؛ إن لم يكن شرطاً في صحة ما مضى منها؛ فهو شرط في صحة كمالها ونفعها؛ لأنه ضرب من الاستقامة التي حث الله عليها بعد التوبة؛ كما تقدم.

وأن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة القدسي المتقدم: «اعمل ما شئت، فقد غفرت لك»؛ «ليس فيه إطلاق وإذن منه –سبحانه- له في المحرمات والجرائم، وإنما يدل على أنه يغفر له ما دام كذلك: إذا أذنب تاب.

واختصاص هذا العبد بهذا؛ لأنه قد علم أنه لا يصر على ذنب، وأنه كلما أذنب تاب؛ حكم يَعُمُّ كلَّ من كانت حاله كذلك؛ لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك كما قطع به لأهل بدر، وكذلك كل من بشَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة أو أخبره بأنه مغفور له؛ لم يفهم منه هو ولا غيره من الصحابة بإطلاق الذنوب والمعاصي له؛ ومسامحته بترك الواجبات، بل كان هؤلاء أشد اجتهاداً وحذراً وخوفاً بعد البشارة منهم قبلها كالعشرة المشهود لهم بالجنة، وقد كان الصديق شديد الحذر والمخافة، وكذلك عمر؛ فإنهم علموا أن البشارة المطلقة مقيدة بشروطها والاستمرار عليها إلى الموت، ومقيدة بانتفاء موانعها، ولم يفهم أحد منهم من ذلك الإطلاق الإذن فيما شاؤوا من الأعمال»([22]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) جزء من حديث الإفك، أخرجه البخاري (4141)، ومسلم (2770).

([2]) حديث صحيح: أخرجه ابن ماجه (4252)، وأحمد (3568، 4012، 4014، 4016-شاكر)، والبغوي في «شرح السنة» (1307)، والحاكم (4/243) من حديث أنس.

قلت: وهو صحيح؛ صححه الحاكم، والذهبي، وشيخنا –رحمهم الله-.

([3]) اشتهر على ألسنة العامة ووقع في مصنفات بعض أهل العلم أن: «التوبة تجب ما قبلها» حديث مرفوع من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد طول بحث وتأنٍ تبين أنه لا أصل له، وإن كان معناه صواباً، ولكن ليس كل كلام صواب يُنْسَبُ قولاً للرسول صلى الله عليه وسلم.

وبسطت ذلك في كتابي: «سلسلة الأحاديث التي لا أصل لها» (10).

([4]) حديث حسن: أخرجه ابن ماجه (4250) وغيره من حديث عبدالله ابن مسعود –رضي الله عنه-.

([5]) أخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2816).

([6]) «إيقاظ الهمم المنتقى من جامع العلوم والحكم» (ص311-312) بتصرف.

([7]) أخرجه البخاري (7507)، ومسلم (2758).

([8]) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (1862)، وأحمد (2/189) وهو صحيح.

ونهر الخبال: هو عصارة أهل النار وصديدهم، كما جاء مفسراً عند أحمد (2/35، 189)، والحاكم (4/146) بإسناد صحيح.

([9]) «شرح صحيح مسلم» (17/75).

([10]) «شرح صحيح مسلم» (17/59-60).

([11]) «مجموع الفتاوى» (11/701).

([12]) «فتح الباري» (13/472).

([13]) ومراده حديث أبي هريرة المتقدم، وقد أشار إليه (11/99).

([14]) المصدر نفسه (11/104).

([15]) «المنهاج في شعب الإيمان» (1/206).

([16]) «شأن الدعاء» (ص90).

([17]) «فتح الباري» (11/104).

([18]) أخرجه البخاري (6921)، ومسلم (120) من حديث عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه-.

([19]) أخرجه مسلم (121).

([20]) «مجموع الفتاوى» (11/701-702).

([21]) أخرجه البخاري (3202)، ومسلم (2643).

([22]) «الفوائد» (ص16-17).
ayoub ousourne
ayoub ousourne
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 203
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
المستوى: : 3
القسم : : 3/4

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصدق في التوبة Empty رد: الصدق في التوبة

مُساهمة من طرف FAIZ في السبت يناير 23, 2010 3:10 am

الصدق في التوبة 60565
FAIZ
FAIZ
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR

عدد المساهمات : 3607
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

http://www.elaarif.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصدق في التوبة Empty رد: الصدق في التوبة

مُساهمة من طرف شيماء اليسع في السبت يناير 23, 2010 4:12 am

الصدق في التوبة WBPyVN03211834
شيماء اليسع
شيماء اليسع
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 2343
تاريخ التسجيل : 21/11/2009
العمر : 21
المستوى: : الثانية إعدادي
القسم : : 2/4

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصدق في التوبة Empty رد: الصدق في التوبة

مُساهمة من طرف ام مريمة في السبت يونيو 26, 2010 7:20 am

الصدق في التوبة Qatarya_jaV9wpYOlk

ام مريمة
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 2730
تاريخ التسجيل : 09/05/2010
المستوى: : استاذة
القسم : : السلك الاعدادي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى